مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ذلك أن هذا الجانب من الكعبة هو آخر الشوط وكان النبي ﷺ يختم
دعاءه غالباً بهذا الدعاء) .
وأما الزيادة "وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار"، فهذه لم ترد عن النبي ﷺ، ولا ينبغي للإنسان أن يتخذها تعبداً لله، لكن لو دعا بها لم ينكر عليه، لأن هذا محل دعاء.
ولكن كونه يجعله مربوطاً بهذه الجملة (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) غير صحيح. وروي عن النبي ﷺ أنه كان يقول أيضاً "اللهم إني أسألك العفو والعافية"، ولكنه حديث ضعيف (١) .
وقوله: "فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً". قال العلماء- ﵏: الرَّمَلُ هو سرعة المشي مع مقاربة الخطى.
والظاهر أن مرادهم مع تقارب الخطى أن الإنسان لا يمد خطوه، لأن العادة في الإنسان إذا أسرع تكون خطوته أبعد. ولكن يسرع، ولا يمد خطوه، بل يكون طبيعياً. وليس الرمل هو هز الكتفين، كما يفعله الجهال.
"ثلاثاً " أي: ثلاثة أشواط " ومشى أربعاً "، يعني أربعة أشواط مشى على عادته بدون إسراع. ويسن له الاضطباع في الطواف، وهو: أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه
الأيسر، والحكمة من ذلك: الاقتداء برسول الله ﷺ (٢) ، وإظهار