Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك شرح حديث جابر بن عبد الله ﵄ في صفة حج النبي ﷺ -

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٤٦٠

ابن عمر ﵄ يقول ذلك.

أما في الأشواط الأخرى فإنه يكبر كلما حاذى الحجر، اقتداءً برسول الله ﷺ (١) . إذاً الحجر الأسود له سنتان: سنة فعلية، وسنة قولية.

وأما الركن اليماني فيستلمه بلا تقبيل، ولا تكبير، ولا إشارة إليه عند التعذر. لأن ذلك لم يرد عن النبي ﷺ. والقاعدة الفقهية الأصولية الشرعية: (أن كل ما وجد سببه. في عهد الرسول ﷺ ولم يفعله فالسنة تركه) وهذا قد وجد سببه فالركن اليماني كان الرسول ﷺ يستلمه، ولم يكن يكبر. وعلى هذا فلا يسن التكبير عند

استلامه.

مسألة: وهل يستلمهما في آخر شوط؟

الجواب: يستلم الركن اليماني، ولا يستلم الحجر الأسود، لأنه إذا مر بالركن اليماني مر وهو في طوافه. وإذا انتهى إلى الحجر الأسود، انتهى طوافه. ولهذا لا يستلم الحجر الأسود ولا يكبر أيضاً

في آخر شوط. لأن التكبير تابع للاستلام، ولا استلام الآن؛ والتكبير في أول الشوط، وليس في آخر الشوط.

مسألة: ماذا يقول بين الركن اليماني، والحجر الأسود؟ الجواب: يقول: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)) (٢) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀: (والمناسبة في