مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
يقبله (١) لكن يقبله محبةً لله ﷿ وتعظيماً له، لا محبةً للحجر لكونه حجراً، ولا يتبرك به أيضاً كما يصنعه بعض الجهال، فيمسح يده بالحجر الأسود ثم يمسح بها بدنه، أو يمسح صبيانه الصغار
تبركاً به، فإن هذا من البدع.
ولهذا لما قبلَّ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ الحجر الأسود قال: "إن لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك " (٢) . فأفاد ﵁ بهذا أنه مجرد تعبد واتباع للرسول ﷺ. إذاً فتقبيلنا للحجر الأسود هو محبة لله ﷿ وتعظيم له، ومحبة للقرب منه ﷾.
فإن شق الاستلام والتقبيل، فإنه يستلمه بيده ويقبل يده (٣) .
وهذا بعد استلامه ومسحه، لا أنه يقبل يده بدون مسح، وبدون استلام. فإن شق اللمس أشار إليه (٤) . وإذا أشار إليه فإنه لا يقبل يده.
كل هذه الصفات وردت عن النبي ﷺ وهي مرتبة حسب الأسهل.