Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك المنهج لمريد الحج والعمرة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٤٠٥

معهم آخر الليل إن شاء، ويرمي الضعيف الجمرة إذا وصل منى. أما القوي فلا يرميها حتى تطلع الشمس، لأنه لا عذر له.

الثالث: الضعيف فيجوز له الدفع من مزدلفة آخر الليل إذا غاب القمر، ويرمي الجمرة إذا وصل إلى منى.

ومن لم يصل إلى مزدلفة إلا بعد طلوع الفجر ليلة العيد، وأدرك الصلاة فيها، وكان قد وقف بعرفة قبل الفجر فحجه صحيح؛ لحديث عروة بن مضرس، وفيه أن النبي ﷺ قال: "من شهد صلاتنا هذه- يعني الفجر- ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك نهاراً أو ليلاً فقد تم حجُّه، وقضى تفثه " (١) . (رواه الخمسة، وصححه الترمذي والحاكم) .

وظاهر هذا الحديث أنه لا دم عليه، وذلك لأنه أدرك جزءاً من وقت الوقوف بمزدلفة، وذكر الله تعالى عند المشعر الحرام بما أداه من صلاة الفجر، فكان حجه تامًّا، ولو كان عليه دم لبينه النبي ﷺ.

والله أعلم.

الفائدة الحادية عشرة فيما يتعلق بالرمي:

١- في الحصى الذي يرمي به يكون بين الحمص والبندق، لا كبيراً جداً، ولا صغيراً جداً، ويلقط الحصى من منى، أو مزدلفة، أو غيرهما كل يوم بيومه، ولم يثبت عن النبي ﷺ أنه لقط الحصى من مزدلفة، ولا أنه لقط حصى الأيام كلها وجمعها، ولا أمر أحداً بذلك من أصحابه فيما أعلم.

٢- لا يجب في الرمي أن تضرب الحصاة نفس العمود