Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك المنهج لمريد الحج والعمرة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٤٠٤

بي. قال: فارتحلنا حتى رمت الجمرة، ثم صلت (يعني الفجر) في منزلها، فقلت لها: أي هنتاه- أي يا هذه- لقد غلسنا. قالت: كلا أي بني إن النبي ﷺ أذن للظعن " (١) .

ومن كان من أهل هؤلاء الضعفاء الذين يجوز لهم الدفع من مزدلفة قبل الفجر، فإنه يجوز أن يدفع معهم قبل الفجر؛ لأن النبي ﷺ بعث ابن عباس ﵄ في ضعفة أهله ﷺ من مزدلفة بليل. فإن كان ضعيفاً رمى الجمرة معهم إذا وصل إلى منى؛ لأنه لا يستطيع المزاحمة، أما إن كان يستطيع زحام الناس، فإنه يؤخر الرمي حتى تطلع الشمس؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: "بعثنا رسول الله ﷺ أغيلمة بني عبد المطلب على حُمُراتٍ لنا من جَمْع فجعل يلطح أفخاذنا ويقول: أبينيَّ لا ترموا حتى تطلع الشمًس " (٢) (رواه الخمسة، وصححه الترمذي، وابن ماجه) .

فنخلص إلى أن الدفع من مزدلفة، ورمي جمرة العقبة يوم العيد يكونان على النحو التالي:

الأول: من كان قويًّا لا ضعيف معه، فإنه لا يدفع من مزدلفة حتى يصلي الفجر، ولا يرمي الجمرة حتى تطلع الشمس؛ لأن هذا هو فعل النبي ﷺ الذي فعله، وكان يقول: "خذوا عني مناسككم " (٣) ، ولم يرخص لأحد من ذوي القوة في الدفع من مزدلفة قبل الفجر، أو رمي الجمرة قبل طلوع الشمس.

الثاني: من كان قويًّا وفي صحبته أهل ضعفاء، فإنه يدفع