مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وينبغي أن يخرج إلى مسجد قباء، فيصلي فيه لقوله تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ) (١) .
وفي "صحيح البخاري " (٢) عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "كان النبي ﷺ يأتي مسجد قُباء كل سبت ماشياً وراكباً، وكان ابن عمر يفعله "، وفي رواية: "فيصلّي فيه ركعتين ".
وروى النسائي عن سهل بن حنيف ﵁ أن النبي ﷺ قال: "مَنْ
خرج حتى يأتي هذا المسجد- مسجد قباء- فصلى فيه كان له عدلَ عمرة" (٣) .
وإذا انصرف إلى بلاده وأقبل عليها قال: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون، حتى يقدم، كما كان النبي ﷺ يفعل ذلك.
وليحمد الحاج الله الذي يسر له الحج وزيارة المدينة، ليحمد الله على ذلك، وليقم بشكره، ويستقم على أمره، فاعلاً ما أمر الله به ورسوله، تاركاً ما نهى الله عنه ورسوله، ليكون من عباد الله الصالحين، وأوليائه المتقين.
(أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤)) (٤) .
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.