مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) (١) ، ولقول النبي ﷺ: "الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك " (٢) .
ووقته من زوال الشمس من اليوم التاسع من ذي الحجة إلى طلوع الفجر من اليوم العاشر، لأن النبي ﷺ وقف بعد زوال الشمس وقال:
"من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك " (٣) .
وقيل: يبتدىء وقته من طلوع الفجر من اليوم التاسع، ومكانه عرفة كلها، لقول النبي ﷺ: "وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف " (٤) .
٣- الطواف بالبيت لقوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)) ولأن النبي ﷺ قال حين أخبر بأن صفية حاضت: "أحابستنا هي؟ " فقالوا: يا رسول الله إنها قد أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة! قال: "فلتنفر إذن " (٦) ، فقوله: أحابستنا هي؟ دليل على أن طواف الإفاضة لابد منه وإلا لما كان سبباً لحبسهم، ولهذا لما أخبر بأنها طافت طواف الإفاضة رخص لها في الخروج.
ووقته بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة لقوله تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)) ، ولا يكون قضاء التفث ووفاء النذور إلا بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة.
٤- السعي بين الصفا والمروة لقوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) (٧) ، ولقول ابن عباس ﵄: ثم أمرنا- يعني