Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الفصل السادس في صفة العمرة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٢٨٤

الفصل السادس في صفة العمرة

العمرة إحرامٌ وطوافٌ وسعيٌ وحلقٌ أو تقصيرٌ.

فأما الإحرام فهو نية الدخول في النسك والتلبس به. والسنة لمريده أن يغتسل كما يغتسل للجنابة، ويتطيب بأطيب ما يجد في رأسه ولحيته بدهن عود أو غيره، ولا يضره بقاؤه بعد الإحرام لما في "الصحيحين " من حديث عائشة ﵂ قالت: "كان النبي ﷺ إذا أراد أن يُحرم تطيب بأطيب ما يجد، ثم أرى وبيص المسك في رأسه ولحيته بعد ذلك " (١) .

والاغتسال عند الإحرام سُنَّةٌ في حق الرجال والنساء، حتى المرأة الحائض والنفساء؛ لأن النبي ﷺ أمر أسماء بنت عميس حين ولدت محمد بن أبي بكر في ذي الحليفة في حجة الوداع أمرها فقال: "اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي " رواه مسلم من حديث جابر ﵁.

ثم بعد الاغتسال والتطيب يلبس ثياب الإحرام، وهي للرجال إزارٌ ورداء، وأما المرأة فتلبس ما شاءت من الثياب غير أن لا تتبرج بزينة، ولا تنتقب ولا تلبس القفازين وتغطي وجهها عند الرجال غير المحارم.

ثم يصلي غير الحائض والنفساء صلاة الفريضة إن كان في وقت فريضة، وإلا صلى ركعتين ينوي بهما سنة الوضوء.

فإذا فرغ من الصلاة أحرم، وقال لبيك عمرة، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.

هذه تلبية النبي ﷺ، وربما زاد: لبيك إله الحق لبيك.