Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الفصل الثالث في المواقيت وأنواع الأنساك

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٢٦٥

الهدي" (١) فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب) رواه البخاري.

وعن جابر ﵁ قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ مُهلين بالحج، معنا النساء والولدان، فلما قدمنا مكة طُفنا بالبيت والصفا والمروة، فقال لنا رسول الله ﷺ: "من لم يكن معه هديٌ فليحلُل "، قال: قلنا: أي الحل؟! قال: "الحلُ كله". قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب ومَسَسنا الطيب، فلما كان يومُ التروية أهللنا بالحج " (٢) رواه مسلم.

وفي رواية له قال: "قام فينا رسول الله ﷺ فقال: "قد علمتم أني أتقاكم لله، وأصدقكم وأبرُّكم، ولولا هديي لأحللت كما تُحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم اسق الهديَ، فَحِلُّوا" (٣) . فحللنا وسَمِعنا وأطعنا ".

فهذا صريح في تفضيل التمتع على غيره من الأنساك لقوله ﷺ: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسُق الهدي " (٤) ، ولم يمنعه من الحل إلا سوقُ الهدي، ولأن التمتع أيسر على الحاج، حيث يتمتع بالتحلل بين الحج والعمرة، وهذا هو الذي يوافق مُراد الله ﷿ حيث قال سبحانه: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (٥) ، وقال النبي ﷺ: "بُعِثتُ بالحنيفية السمحة" (٦) .