مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الفصل الأول في السفر وشيء من آدابه وأحكامه
السفر: مفارقة الوطن، ويكون لأغراض كثيرة؛ دينية ودنيوية.
وحكمه: حكم الغرض الذي أُنشىء من أجله: فإن أُنشىء لعبادة كان عبادة؛ كسفر الحج والجهاد.
وإن أُنشىء لشيء مباح كان مباحاً: كالسفر للتجارة المباحة.
وإن أُنشىء لعمل محرَّم كان حراماً كالسفر للمعصية والفساد في الأرض.
وينبغي لمن سافر للحج أو غيره من العبادات أن يعتني بما يلي:
(١) إخلاص النية لله- ﷿ بأن ينوي التقرب إلى الله ﷿ في جميع أحواله لتكون أقواله وأفعاله ونفقاته مقربة له إلى الله ﷾، تزيد في حسناته، وتكفر سيئاته، وترفع درجاته.
قال النبي ﷺ لسعد بن أبي وقاص ﵁: "إنك لن تُنفق نفقة
تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعله في فِي امرأتك " (١) أي: فمها، متفق عليه.
(٢) أن يحرص على القيام بما أوجب الله عليه من الطاعات واجتناب المحرمات، فيحرص على إقامة الصلاة جماعة في أوقاتها، وعلى النصيحة لرفقائه وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، ودعوتهم إلى
الله ﷿ بالحكمة والموعظة الحسنة.
ويحرص كذلك على اجتناب المحرمات القولية والفعلية، فيجتنب