Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ١٤٨٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ذكر صاحب كتاب شفاء الفؤاد في زيارة خير العباد: أن الناس في زيارة النبي ﷺ مراتب ومنازل، ويقول: إن النبي ﷺ ينادي بالأول والآخر والظاهر إلى غير ذلك، فهل ما ذكره صاحب هذ

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٣/ ٤٢٧

س ١٤٨٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ذكر صاحب كتاب شفاء الفؤاد في زيارة خير العباد: أن الناس في زيارة النبي ﷺ مراتب ومنازل، ويقول: إن النبي ﷺ ينادي بالأول والآخر والظاهر إلى غير ذلك، فهل ما ذكره صاحب هذ

ا الكتاب في كتابه صحيح؟ وهل يأثم من يطبع مثل هذا الكتاب أو يقوم بتوزيعه؟

فأجاب فضيلته بقوله: الكتاب الذي ذكره السائل لم أقرأه، وما ذكره من أن الزائر للنبي ﷺ له مراتب لا ندري ما هذه المراتب التي أشار إليها السائل حتى نحكم عليها بالصحة أو بالبطلان، وأما من سمى أحداً بالأول والآخر والظاهر والباطن فقد جعله شريكاً لله- ﷿ في هذه الصفات التي لا تحل إلا لله، فليس أحد من المخلوقين يكون هو الأول والآخر والظاهر والباطن، بل قال النبي ﵊: "أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء" (١) ، ويجب أن نعلم أن محبة النبي ﷺ وتعظيم النبي ﷺ لا تكون بالغلو فيه، بل من غال بالنبي ﷺ فإنه لم يعظم النبي ﷺ، لأن النبي ﷺ نهى عن الغلو فيه، فإذا غاليت فيه فقد عصيت النبي ﷺ، ومن عصا أحداً، فهل يقال: إنه عظمه؟ إذن يجب علينا أن لا نغلوا في النبي ﷺ كما غلى أهل الكتاب بأنبيائهم، بل نقول: إن محمداً ﷺ عبد لا يعبد ورسول لا يكذب. وإنني بهذه المناسبة أشير إلى كلمة يقولها بعض الناس يقول: