مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
والصديقين والشهداء والصالحين، فهذه تكون فيمن دخل النار أن يخرج منها، فإن عصاة المؤمنين إذا دخلوا النار بقدر ذنوبهم، فإن الله تعالى يأذن لمن شاء من عباده من النبيين والصديقين والشهداء
والصالحين أن يشفعوا في هؤلاء بأن يخرجوا من النار.
فالمهم أن الإنسان إذا رجا الله ﷿ أن يشفِّع فيه نبيه محمداً ﷺ أو يشفِّع فيه أحداً من الصالحين بدون أن يسألهم ذلك، فهذا لا بأس به.
وأما أن يسألهم فيقول: يا رسول الله اشفع لي، أو يا فلان اشفع لي، أو ما أشبه ذلك، فهذا لا يجوز، بل هو من دعاء غير الله ﷿، ودعاء غير الله شرك.
س١٤٧٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم زيارة المساجد السبعة في المدينة أو هذه المزارات التي يزورها بعض الحجاج
؟
فأجاب ﵀ بقوله: نحن ذكرنا أنه لا يزار إلا هذه الخمسة التي هي: مسجد النبي ﷺ، وقبره وقبر صاحبيه وهي في مكان واحد، هذه القبور الثلاثة، والبقيع، وفيه قبر عثمان- ﵁ وشهداء أحد وفيهم حمزة بن عبد المطلب- ﵁ ومسجد قباء، وما عدا ذلك فإنه لا يزار، وما أشرت إليه من المساجد السبعة أو غيرها مما لم تذكر، فكل هذا لا أصل لزيارته، وزيارته بقصد التعبد لله تعالى بدعة؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي ﷺ -