Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س١٤٥٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم طواف الوداع؟ وما الجواب عن اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀ أنه لا يجب طواف الوداع على غير الحاج؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٣/ ٣٧٨

وداع إذا خرج من مكة لخروجه. أهـ. ثم ذكر القول المقابل.

والمالكية ذكروا أن طواف الوداع كذلك، لكنهم يرونه سنة في النسكين: الحج والعمرة، المهم أنهم لم يفرقوا بين الحج والعمرة في ظاهر كلام (جواهر الإكليل ص١٨٥ جـ١) : (وندب لكل من

أراد الخروج من مكة مكيًّا، أو آفاقياً قدم بنسك أو تجارة، طواف الوداع إن خرج لميقات) . أهـ المراد منه.

وقال الحجاوي في الإقناع من كتب الحنابلة: (وهو- يعني طواف الوداع- على كل خارج من مكة، قال القاضي والأصحاب: إنما يستحق عليه عند العزم عليه، واحتج به الشيخ تقي الدين على

أنه ليس من الحج) ، ولا عد واجبات الحج ومنها طواف الوداع قال: (قال الشيخ) يعني به الشيخ تقي الدين (: طواف الوداع ليس من الحج، وإنما هو لكل من أراد الخروج من مكة) . أهـ.

لكن لعل هذا الكلام من الشيخ أعني قوله: (وإنما هو لكل من أراد الخروج من مكة) بناء على ما يقتضيه قول القاضي والأصحاب؛ لأنه قال في الفروع ص٥٢١ ج٣ ط آل ثاني: (وإن خرج غير حاج فظاهر كلام شيخنا لا يودع) . اهـ. أو يكون للشيخ في ذلك قولان.

وهذا القول أعني وجوب طواف الوداع على المعتمر يعضده عموم حديث ابن عباس- ﵄ قال: (كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال النبي ﷺ: "لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" (١) رواه مسلم بهذا اللفظ، وأصله في الصحيحين