Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س١٣٤٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز الرمي قبل الزوال في أيام التشريق للعاجز أو للنساء؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٣/ ٢٧٨

أيسر؟ لا إشكال أن اليسر أن يرموا أول النهار في الصباح الباكر والجو بارد والإنسان نشيط، فكون النبي ﵊ يتأخر إلى الزوال ولم يرخص لأي واحد أن يرمي قبله يدل على

وجوب الانتظار حتى تزول الشمس، ثم يرمي، فمن رمى قبل الزوال فإن رميه مردود عليه لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد".

س١٣٤٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز الرمي قبل الزوال في أيام التشريق للعاجز أو للنساء

؟

فأجاب فضيلته بقوله: لا يجوز أبداً، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأذن للعاجز أن يقدم الرمي على الزوال لا للنساء ولا لغيرهن، ولا يجوز أن يتعدى حدود الله، ومن رمى قبل الزوال كمن صلى الظهر قبل الزوال ولا فرق، الكل محدد من عند الله ﷿، ولا أحد من الخلق أرحم بالخلق من الرسول ﷺ، ولا أحد أعلم بشريعة الله من رسول الله ﷺ، فلماذا لم يرخص للضعفاء؟ ولماذا يؤخر الرمي حتى يشتد الحر مع أنه في أول النهار أيسر وأبرد للناس؟ ولو كان جائزاً لشرعه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

إما بفعله، وإما بقوله، وإما بإقراره، وكل ذلك لم يكن، فعلى المرء أن يتقي الله وأن لا يأخذ برخص العلماء التي تخالف سنة النبي ﷺ لأن الله قال: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) ولكن إذا كان الإنسان يريد أن يتعجل في اليوم الثاني عشر ومعه نساء ولا يمكنه أن يبقى حتى يخف