Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٣/ ٩٠

لا يتأخر، والتأخر حتى طلوع الشمس إذا قصد الإنسان به التعبد فإنه يكون في ذلك قد شابه موقف المشركين الذين لا يدفعون من مزدلفة حتى تطلع الشمس، أما إذا فعله لعذر ولم يقصد بذلك

التعبد فإنه لا حرج عليه في ذلك.

س١١٢٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما هي الأخطاء الواقعة في مزدلفة والانصراف إليها

؟

فأجاب فضيلته بقوله: تقع أخطاء في الانصراف إلى المزدلفة، منها:

أولاً: ما يكون في ابتداء الانصراف وهو ما أشرنا إليه سابقاً من انصراف بعض الحجاج من عرفة قبل غروب الشمس.

ثانيا: ومنها أنه في دفعهم من عرفة إلى مزدلفة تكون المضايقات بعضهم من بعض؟ والإسراع الشديد، حتى يؤدي ذلك أحياناً إلى تصادم السيارات، وقد دفع الرسول ﷺ من عرفة في سكينة، وكان ﵊ قد دفع وقد اشنق لناقته القصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، وهو يقول بيده الكريمة: "أيها الناس: عليكم بالسكينة، فإن البر ليس

بالإيضاع" (١) ولكنه ﷺ مع ذلك إذا أتى فجوة أسرع، وإذا أتى جبلاً

من الجبال أرخى لناقته الزمام حتى تصعد (٢) ، فكان عليه الصلاة