مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وهذا أحسن من التحديد بنصف الليل، لأنه هو الوارد عن النبي ﷺ وهو الموافق للقواعد، وذلك أنه لا يجعل حكم الكل للنصف، وإنما يجعل حكم الكل للأكثر والأغلب، وبهذا نعرف أن قول من قال من أهل العلم: إنه يكفي أن يبقى في مزدلفة بمقدار صلاة المغرب والعشاء، ولو قبل منتصف الليل، قول مرجوح، وأن الصواب الاقتداء برسول الله ﷺ فيما فعله، وفيما أذن فيه.
س١٠٧٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: متى ينتهي الوقوف بمزدلفة بحيث إن الحاج لو أتى لا يعتبر واقفاً بها
؟
فأجاب- ﵀ بقوله: ظاهر حديث عروة بن المضرس ﵁ الذي قال فيه الرسول ﵊: "من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع" (١) أن الإنسان لو جاء مزدلفة بعد طلوع الفجر وأدرك صلاة الفجر بغلس في الوقت الذي صلاها فيه الرسول ﷺ فإنه يجزئه، والمعروف عند الفقهاء- ﵏ أنه لابد أن يدرك جزءاً من الليل، بحيث يأتي إلى مزدلفة قبل طلوع الفجر.
س١٠٨٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما هو المشعر الحرام؟ هل هو مكان في مزدلفة؟ أم هو مزدلفة نفسها؟ ولماذا سميت بذلك
؟
فأجاب- ﵀ بقوله: المشعر الحرام هو مكان في