مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
س١٠٦٨: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم استقبال الجبل وعند الدعاء واستدبار الكعبة؟ وما حكم رفع الأيدي والدعاء
؟
فأجاب فضيلته بقوله: المشروع للواقفين بعرفة حين ينشغلون بالدعاء والذكر أن يتجهوا إلى القبلة، سواء كان الجبل خلفهم، أو بين أيديهم، وليس استقبال الجبل مقصودًا لذاته، وإنما استقبله النبي ﵊ لأنه كان بينه وبين القبلة، إذ إن موقف الرسول ﷺ كان شرقي الجبل عند الصخرات، فكان استقبال النبي ﷺ للجبل غير مقصود، وعلى هذا فإذا كان الجبل خلفك إذا استقبلت القبلة فاستقبل القبلة، ولا يضرك أن يكون الجبل خلفك.
وفي هذا المقام أي مقام الدعاء في عرفة، ينبغي للإنسان أن يرفع يديه وأن يبالغ في التضرع إلى الله- ﷿ لأن النبي ﷺ كان يدعو، وهو رافع يديه، حتى إن خطام ناقته لما سقط أخذه النبي ﷺ بيده، وهو رافع اليد الأخرى، وهذا يدل على استحباب رفع اليدين في هذا الموضع، وقد ورد عن النبي ﵊ أنه قال: "إن
الله حي كريم يستحي من عبده إذاِ رفع يِديه إليِه أن يردها صفْراً" (١) .