مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الْعَتِيقِ) (١) وإذا كان طوافاً ناقصاً لم يكن عليه أمر الله ورسوله. وقد قال النبي ﷺ: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" (٢) أي مردود عليه.
وبهذا يتبين أن طواف هذين الشخصين- الرجل وزوجته- طواف غير صحيح، فيجب عليهما الآن، فوراً أن يلبسا ثياب الإحرام، وأن يذهبا إلى مكة فيطوفا بنية العمرة، ويسعيا ويقصرا، أو يحلق الرجل وتقصر المرأة. وبذلك يحلان من إحرامهما. هذا هو الواجب عليهما الآن.
وأما ما ارتكباه من فعل المحظور وهو صادر عن جهل منهما فلا إثم عليهما فيه ولا فدية، لقول الله ﵎: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) (٣) وأخبر النبي ﷺ أن الله تعالى قال: (قد فعلت) (٤) .
س ٨٧٣: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: الرجل والمرأة في السؤال السابق عرفا أن العمرة باطلة ومع ذلك يرتكبان كثيراً من المحظورات بعد علمهما أنها باطلة
؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذا عن جهل أيضاً، لأنهما ظنا أنها بطلت وحلا منها، كما أن الصلاة إذا بطلت خرج الإنسان منها، فهو أيضاً صادر عن جهل، لكن لو علما أنها باطلة وأنهما ما زالا