مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
إلى التنعيم ويأتي بعمرة هذا لم يفعله النبي ﵊ ولم يفعله الصحابة- ﵃ غاية ما هنالك ما حصل لعائشة ﵂. في حجة الوداع وقد سبق ذكر ذلك. والله الموفق.
س ٧٨٣: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: بعض الناس يأتي من مكان بعيد للعمرة ثم يعتمر ويحل ثم يحرمون يذهب إلى التنعيم ثم يؤدي العمرة يعني في سفرة عدة عمرات فما حكم ذلك
؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذا من البدع في دين الله؛ لأنه ليس أحرص من الرسول ﷺ ولا من الصحابة- ﵃ والرسول ﷺ دخل مكة فاتحاً في آخر رمضان وبقي تسعة عشر يوما في مكة ولم يخرج إلى التنعيم ليحرم بعمرة وكذلك الصحابة
﵃ فتكرار العمرة في سفر واحد من البدع، ويقال للإنسان: إذا كنت تحب أن تثاب فطف بالبيت خير لك من أن تخرج إلى التنعيم، ثم نقول: أيضاً طف بالبيت إذا لم يكن موسم
حج، فإن كان موسم حج فيكفيك طواف النسك ودع المطاف للمحتاجين إليه، ولهذا الرسول ﷺ في عمره كلها لا يكرر الطواف، ولا يخرج إلى التنعيم ليأتي بعمرة، ونجده في حجة الوداع لم يطف إلا طواف النسك فقط: طواف القدوم: وطواف الإفاضة وطواف الوداع، ومن المعلوم أننا لسنا أشد حرصاً على طاعة الله من رسول الله ﷺ وأصحابه، فنقول: لهذا خفف على نفسك تكفيك العمرة الأولى، وإذا أردت أن تخرج من مكة فطف طواف الوداع والحمد لله.