مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
البدع، لأن تكرارها في شهر واحد خلاف ما كان عليه السف، حتى إن شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀ ذكر في الفتاوى أنه يكره تكرار العمرة والإكثار منها باتفاق السلف. ولا سيما من
يكررها في رمضان هذا لو كان من الأمور المحبوبة لكان السلف أحرص منا على ذلك ولكرروا العمرة؛ وهذا النبي ﵊ أتقى الناس لله ﷿ وأشد الناس حبّا للخير بقي في
مكة عام الفتح تسعة عشر يوما يقصر الصلاة، ولم يأت بعمرة، وهذه عائشة- ﵂ حين ألحت على النبي ﷺ أن تعتمر أمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها من الحرم إلى الحل لتأتي بعمرة ولم يرشد النبي ﷺ عبد الرحمن أن يأتي بعمرة ولو كان هذا مشروعاً لأرشده النبي ﷺ، ولو كان هذا معلوم المشروعية
عند الصحابة لفعله عبد الرحمن بن أبي بكر لأنه خرج إلى الحل.
أما المدة المعينة لما بين العمرتين فقد قال الإمام أحمد ﵀ (ينتظر حتى يحمم رأسه) بمعنى يسود كالحممة، والحممة هي العيدان المحترقة.
س ٧٧٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم الخروج من الحرم إلى الحل للإتيان بعمرة في رمضان وغيره
؟
فأجاب فضيلته بقوله: ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀، أنه يكره تكرار العمرة، والإكثار منها باتفاق السلف.
وسواء سلم هذا القول أو لم يسلم، فإن خروج المعتمر الذي أتى بالعمرة من بلده، خروجه من الحرم إلى الحل ليأتي بعمرة ثانية