Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٧٦٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: نشاهد كثيرا من الناس يقومون بتكرار العمرة في رمضان، هل في ذلك بأس؟ جزاكم الله خيرا.

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٢/ ٢٤٥

س ٧٦٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: نشاهد كثيراً من الناس يقومون بتكرار العمرة في رمضان، هل في ذلك بأس؟ جزاكم الله خيراً

.

فأجاب فضيلته بقوله: نعم في ذلك بأس؛ وذلك لأنه مخالف لهدي النبي ﷺ، وهدي أصحابه- ﵃ أجمعين-؛ فإن النبي ﷺ فتح مكة في العشرين من رمضان، وبقي في مكة آمناً مطمئناً ولم يخرج هو وأصحابه ولا أحد منهم إلى التنعيم من أجل أن يأتي بعمرة، مع أن الزمن هو رمضان وذلك في عام الفتح، ولم يعهد عن أحد من الصحابة أنه أتى بعمرة من الحل من التنعيم أبداً. إلا عائشة- ﵂ بسبب من الأسباب؛

وذلك أن عائشة- ﵂ قدمت من المدينة في حجة الوداع مع النبي ﷺ وكانت محرمة بالعمرة، فحاضت قبل أن تصل إلى مكة، فأمرها النبي ﷺ أن تحرم بالحج لتكون قارنة ففعلت.

ومن المعلوم أن القارن لا يأتي بأفعال العمرة تامة، بل تندرج أفعال العمرة في أفعال الحج. فلما انتهى الناس من الحج، طلبت عائشة- ﵂ من النبي ﷺ أن تعتمر، فأمرها أن تخرج مع أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى الحل: التنعيم وتحرم بعمرة ففعلت.

ولما كان هذا السبب ليس موجوداً في أخيها عبد الرحمن لم يحرم بعمرة بل جاء حلاً ولم يحرم. وهذا أكثر ما يعتمد عليه الذين يقولون بجواز العمرة من التنعيم لمن كان في مكة وليس فيه