مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
[فصل الإيمان بالملائكة]
فصل
ونؤمن بملائكة الله تعالى وأنهم: ﴿عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ . خلقهم الله تعالى فقاموا بعبادته، وانقادوا لطاعته ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ .
حجبهم الله عنا، فلا نراهم، وربما كشفهم لبعض عباده، فقد رأى النبي، ﷺ، جبريل على صورته له ستمائة جناح قد سد الأفق، وتمثل جبريل لمريم بشرا سويا فخاطبته وخاطبها، وأتى إلى النبي، ﷺ، وعنده الصحابة، بصورة رجل لا يعرف ولا يرى عليه أثر السفر، شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، فجلس إلى النبي، ﷺ، فأسند ركبتيه إلى ركبتي النبي، ﷺ، ووضع كفيه على فخذيه وخاطب النبي، ﷺ، وخاطبه النبي، ﷺ، وأخبر النبي، ﷺ، أصحابه أنه جبريل.
ونؤمن بأن للملائكة أعمالا كلفوا بها.
فمنهم جبريل الموكل بالوحي، ينزل به من عند الله على من يشاء من أنبيائه ورسله.
ومنهم ميكائيل، الموكل بالمطر والنبات.
ومنهم إسرافيل الموكل بالنفخ في الصور حين الصعق والنشور.
ومنهم ملك الموت، الموكل بقبض الأرواح عند الموت.
ومنهم ملك الجبال، الموكل بها.