Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين فصل الاعتماد في الإثبات والنفي على الكتاب والسنة وما سار عليه سلف الأمة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٢٣٧

[فصل الاعتماد في الإثبات والنفي على الكتاب والسنة وما سار عليه سلف الأمة]

فصل

وكل ما ذكرناه من صفات الله تعالى تفصيلا أو إجمالا، إثباتا أو نفيا، فإننا في ذلك على كتاب ربنا، وسنة نبينا معتمدون، وعلى ما سار عليه سلف الأمة وأئمة الهدى من بعدهم سائرون.

ونرى وجوب إجراء نصوص الكتاب والسنة في ذلك على ظاهرها وحملها على حقيقتها اللائقة بالله ﷿.

ونتبرأ من طريق المحرفين لها، الذين صرفوها إلى غير ما أراد الله بها ورسوله.

ومن طريق المعطلين لها، الذين عطلوها من مدلولها الذي أراده الله ورسوله.

ومن طريق الغالين فيها الذين حملوها على التمثيل، أو تكلفوا لمدلولها التكييف.

ونعلم علم اليقين أن ما جاء في كتاب الله تعالى أو سنة نبيه، ﷺ، فهو حق لا يناقض بعضه بعضا لقوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ . ولأن التناقض في الأخبار يستلزم تكذيب بعضها بعضا، وهذا محال في خبر الله تعالى ورسوله، ﷺ.

ومن ادعى أن في كتاب الله تعالى أو في سنة رسوله، ﷺ، أو بينهما تناقضا، فذلك لسوء قصده، وزيغ قلبه فليتب إلى الله ولينزع عن غيه.