مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
المتمتع يأتي بالعمرة كاملة وبالحج كاملاً، ولهذا كان القول الراجح الذي عليه جمهور أهل العلم أن على المتمتع طوافاً وسعياً للعمرة وطوافاً وسعياً للحج، كما جاء ذلك في حديث ابن عباس وعائشة ﵄ (١) ، ولأن التمتع يحصل به متعة للحاج، لأنه بين العمرة والحج يتحلل تحللاً كاملاً ويتمتع بما أحل الله من محظورات الإحرام التي لو بقي على إحرامه لكان ممنوعاً منها، هذا إن لم يكن ساق الهدي، فإن كان الناسك قد ساق الهدي فإنه لا يأتي بالتمتع، وبل يكون قارناً كما فعل النبي ﷺ، وذلك لأن من ساق الهدي لا يمكنه أن يحل حتى يبلغ الهدي محله، كما قال الله تعالى: (وَلَا تَحْلِقُواْ رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) (٢) وكما قال ﵊: "إني سقت الهدي ولبدت رأسي فلا أحل حتى أنحر" (٣) .
س ٥١٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ذكرتم يا فضيلة الشيخ أن أفضل الأنساك التمتع، وقلتم: إن أهل مكة لا تشرع لهم العمرة، فكيف يكون التمتع والعمرة لا تشرع لهم
؟
فأجاب فضيلته بقوله: نعم ذهب أهل العلم أو أكثر أهل