Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٥٠١: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم من ينتهي من الإفراد ثم يعتمر؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٢/ ٣٦

وأما المفرد فأن يحرم بالحج مفرداً من الميقات، فإذا قدم مكة طاف للقدوم وسعى للحج، ولم يحل إلا يوم العيد فيكون القارن والمفرد سواء في الأفعال لكنهما يختلفان في أن القارن يحصل له عمرة وحج ويلزمه هدي، وأما المفرد فلا يحصل له إلا الحج ولا يلزمه هدي.

س ٥٠١: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم من ينتهي من الإفراد ثم يعتمر

؟

فأجاب فضيلته بقوله: هذا العمل لا أصل له في السنة فلم يكن الصحابة- ﵃ مع حرصهم على الخير، يأتون بهذه العمرة بعد الحج وهم خير القرون، وإنما جاء ذلك في قضية معينة في قصة عائشة أم المؤمنين- ﵂ حيث كانت محرمة بعمرة ثم حاضت قبل الوصول إلى مكة، فأمرها النبي ﷺ أن تحرم بالحج ليكون نسكها قِراناً، وقال لها: "طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لحجك وعمرتك " (١) فلما انتهى الحج ألحت على رسول الله ﷺ أن تأتي بعمرة بدلاً من عمرتها التي حولتها إلى قران، فأذن لها وأمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها من الحرم إلى الحل، فخرج بها وأتت بعمرة (٢) . فإذا وجدت الصورة التي حصلت لعائشة- ﵂ وأرادت المرأة أن تأتي بعمرة فحينئذ نقول: لا حرج أن تأتي المرأة بعمرة،