مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
مكة في حجة الوداع فقال النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب "بم أهللت؟ " قال. قلت: أهللت بما أهل به رسول الله ﷺ فقال: إن معي الهدي، فقال: فلا تحل؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أشرك علي بن أبي طالب في الهدي (١) فصار علي كأنه قد ساق الهدي ومن ساق الهدي فلا يمكن أن يحل إلا يوم العيد، أما أبو موسى فقال: أهللت بما أهل به رسول الله ﷺ. قال: اجعلها عمرة. اجعلها عمرة (٢) ؛ لأن أبا موسى لم يسق الهدي، والشاهد من هذا أنه يجوز أن يحرم الإنسان بما أحرم به فلان، ويسأل أنت
أحرمت بحج أو بعمرة ويمشي على ما هو عليه.
س ٤٩٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: بعض العوام من الرجال والنساء حينما يأتون إلى المواقيت للعمرة يقولون: من أراد أن يدخل بشيء إلى مكة مثل شنطة أو بفلوس فليحرم بها معه، فهل لهذا أصل وهل هو بدعة؟ وإذا نسي الإنسان أن يتطيب عند الإحرام فهل يتطيب بعد الإحرام
؟
فأجاب فضيلته بقوله: لا أصل لهذا إطلاقاً وهو غلط. ولا يسمى بدعة وإنما هو ناشىء عن الجهل، حتى لو فرضنا أن الإنسان أحرم بدون نعال ثم لبس النعال فلا شيء في ذلك.
أما قول بعض العوام: لا بد أن تحرم في نعالك ولا تفسخها