Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٤٨٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز التلفظ بالنية لأداء العمرة أو الحج أو الطواف والسعي بالبيت الحرام؟ ومتى يجوز التلفظ بها؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٢/ ١٨

س ٤٨٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز التلفظ بالنية لأداء العمرة أو الحج أو الطواف والسعي بالبيت الحرام؟ ومتى يجوز التلفظ بها

؟

فأجاب فضيلته بقوله: التلفظ بالنية لم يرد عن النبي ﷺ، لا في الصلاة ولا في الطهارة ولا في الصيام ولا في أي شيء من عباداته ﷺ، حتى في الحج أو العمرة. لم يكن ﷺ يقول: اللهم إني أريد كذا وكذا: ما ثبت عنه ذلك ولا أمر به

أحداً من أصحابه، غاية ما ورد في هذا الأمر أن ضباعة بنت الزبير ﵂ شكت إليه أنها تريد الحج وهي شاكية (مريضة) فقال لها النبي ﷺ: "حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني، فإن لك على ربك ما استثنيتى" (١) وإنما كان الكلام هنا باللسان لأن عقد الحج بمنزلة النذر، والنذر يكون باللسان. لأن الإنسان لو نوى أن ينذر في قلبه لم يكن ذلك نذراً ولا ينعقد النذر، ولما كان الحج مثل النذر في لزوم الوفاء عند الشروع فيه أمرها النبي ﵊ أن تشترط بلسانها، وأن تقول: (إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني) . وأما ما ثبت به الحديث عن رسول الله ﷺ، ومنه قوله: "إن جبريل أتاني وقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة أو عمرة وحجة" (٢) ، فليس معنى ذلك أنه يتلفظ بالنية، ولكن معنى ذلك أنه يذكر نسكه في تلبيته،