Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الساعة وعلامتها

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٢٢٠

وأشراط الساعة هي العلامات الدالة على قربها، وقد قسمها العلماء إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أشراط مضت وانتهت.

القسم الثاني: أشراط لم تزل تتجدد وهي وسط.

القسم الثالث: أشراط كبرى تكون عند قرب قيام الساعة.

فمن الأشراط السابقة المتقدمة: بعثة النبي، ﷺ، فإن بعثة الرسول، ﷺ، وكونه خاتم النبيين دليل على قرب الساعة، ولهذا قال النبي، ﷺ: «بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى» . أي إنهما متقاربان.

وأما الأشراط التي تتجدد وهي صغيرة، فمثل فتح بيت المقدس وغيرها مما جاءت به السنة عن النبي، ﷺ.

وأما الأشراط الكبرى التي تنتظر فمثل طلوع الشمس من مغربها، فإن هذه الشمس التي تدور الآن، إذا غابت استأذنت من الله ﷿ أن تستمر في سيرها، فإن أذن الله لها وإلا قيل لها: ارجعي من حيث جئت، فترجع وتخرج من مغربها، وحينئذ يؤمن الناس إذا رأوها، ولكن: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ .

ثم ذكر الرسول، ﷺ، من أشراطها.

أولا: قال: «أن تلد الأمة ربتها» . وفي رواية «أن تلد الأمة ربها» ، ومعنى هذا أن من أشراط الساعة أن الأمة التي كانت تباع وتشترى تلد من يكونون أسيادا ومالكين، فهي كانت مملوكة في الأول، وتلد من يكونون