مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) (١) وإنما الذي يخل بالإخلاص ألا يكون له قصد إلا الاتجار والتكسب، فهذا يكون ممن أراد الدنيا بعمل الآخرة، وهذا يوجب بطلان العمل، أو نقصانه نقصاً شديداً: قال الله تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠)) (٢) .
س ٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما هي الأمور التي تنبغي أن يعملها المسلم ليكون حجه مقبولاً إن شاء الله
؟
فأجاب فضيلته بقوله-: الأمور التي ينبغي أن يعملها ليكون حجه مقبولاً: أن ينوي بالحج وجه الله ﷿ وهذا هو الإخلاص. وأن يكون متبعاً في حجه لرسول الله ﷺ وهذا هو المتابعة، وكل عمل صالح فإنه لا يقبل إلا بهذين الشرطين الأساسيين: الإخلاص، والمتابعة للنبي ﷺ. لقول الله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)) (٣) ولقول النبي ﷺ (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى" (٤) ولقوله ﷺ: (من عمل