مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
مغلقًا، فيشفع النبي، ﷺ، إلى الله بأن يفتح لهم باب الجنة وقد أشار الله إلى هذه الشفاعة فقال تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ ، ولم يقل: حتى إذا جاءوها فتحت، كما قال في أهل النار: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ﴾ ، أما في أهل الجنة فقال: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ﴾ لأنها لا تفتح إلا بعد الشفاعة.
أما الذي تكون فيه - الشفاعة - عامًا، له ولسائر النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، فهما شفاعتان:
الأولى: الشفاعة في أهل النار من المؤمنين أن يخرجوا من النار.
والثانية: الشفاعة فيمن استحق النار من المؤمنين أن لا يدخل النار.
شروط الشفاعة:
ولابد للشفاعة من شروط ثلاثة:
أولها: رضا الله عن الشافع.
ثانيها: رضاه عن المشفوع له.
ثالثها: إذنه.
ودليلها قوله تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ وقوله تعالى: