Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين المجلس السابع عشر: في أهل الزكاة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٠/ ٣١١

فدفعها لمن يظن أنه من أهلها فتبين بخلافه فإنها تجزئه؛ لأنه اتقى الله ما استطاع ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «قال رجل: والله لَأَتَصَدَّقَنَّ (فذكر الحديث وفيه:) فوضع صدقته في يد غني، فأصبح الناس يتحدثون: تُصُدِّقَ على غني، فقال: الحمد لله على غني، فأتي فقيل: أما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله» (١) ، وفي رواية لمسلم: «أما صدقتك فقد تُقُبِّلَتْ» ، وعن معن بن يزيد ﵁ قال: «كان أبي يُخْرِج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في

المسجد، فجئت فأخذتها فأتيته بها، فقال: والله ما إياك أردت فخاصمتُه إلى النبي ﷺ , فقال النبي ﷺ: " لك ما نويتَ يا يزيد، ولك ما أخذتَ يا معن» (٢) .

إخواني: إن الزكاة لا تجزئ ولا تُقْبَل حتى توضع في المحل الذي وضعها الله فيه، فاجتهدوا رحمكم الله فيها واحرصوا على أن تقع موقعها وتحل محلها؛ لتُبْرِئوا ذممكم وتُطَهِّروا أموالكم، وتُنَفِّذوا أمر ربكم، وتُقْبَل صدقاتكم، والله الموفِّق، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.