Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين المجلس السابع عشر: في أهل الزكاة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٠/ ٣١٠

عليهم أو نحو ذلك، ويجوز دفع الزوجة زكاتها لزوجها في قضاء دين عليه ونحوه؛ وذلك لأن الله سبحانه علق استحقاق الزكاة بأوصاف عامة تشمل

من ذكرنا وغيرهم، فمن اتصف بها كان مستحقا، وعلى هذا فلا يخرج أحد منها إلا بنص أو إجماع، فعن زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود «أن النبي ﷺ أمر النساء بالصدقة، فسألت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إنك أمرت بالصدقة وكان عندي حلي فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق مَنْ تصدَّقْتُ به عليهم، فقال النبي ﷺ: " صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم» (١) . وعن سلمان بن عامر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الصدقة على الفقير صدقة وعلى ذوي الرحم صدقة وصلة» (٢) ، وذوو الرحم هم القرابة قربوا أم بعدوا.

ولا يجوز أن يُسْقِط الدَّيْن عن الفقير وينويه عن الزكاة لأن الزكاة أخذ وإعطاء. قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] . وقال النبي ﷺ: «إن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتُرَدُّ على فقرائهم» ، وإسقاط الدين عن الفقير ليس أخذا ولا ردا، ولأن ما في ذمة الفقير دين غائب لا يتصرف فيه فلا يُجْزِئ عن مال حاضر يتصرف فيه، ولأن الدين أقل في النفس من الحاضر وأدنى، فأداؤه عنه كأداء الرديء عن الجيد، وإذا اجتهد صاحب الزكاة