Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين المجلس السادس عشر: في الزكاة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٠/ ٣٠٠

* الثالث: الذهب والفضة على أي حال كانت لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: ٣٤ - ٣٥] ، والمراد بكنزها عدم إنفاقها في سبيل الله، وأعظم الإنفاق في سبيل الله إنفاقها في الزكاة، وعن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحَت له صفائح من نار فأُحْمِيَ عليها في نار جهنم، فيُكْوَى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقْضَى بين العباد» (١) .

والمراد بحقها زكاتها كما تفسره الرواية الثانية: «ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته» (الحديث) (٢) .

وتجب الزكاة في الذهب والفضة سواء كانت نقودا أو تبرا أو حليا يُلْبَس أو يُعَار، أو غير ذلك، لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة فيهما بدون تفصيل، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ «أن امرأة أتت النبي ﷺ ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مَسكَتَان غليظتان من ذهب (أي: سواران غليظان) ، فقال لها النبي ﷺ: " أتعطين زكاة هذا؟ " قالت: لا. قال: " أيَسُرُّك أن يُسَوِّرَكِ الله بهما يوم القيامة سوارين