Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين المجلس الخامس: في فضل تلاوة القرآن وأنواعها

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٠/ ٢٢١

فأتى النبي ﷺ فقال: أَبْشِرْ بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أوتيته» (١) .

ومن السور المعينة في الفضيلة ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ، فعن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال فيها: «والذي نفسي بيده إنها تعدل ثلث القرآن» (٢) ، وليس معنى كونها تعدله في الفضيلة أنها تجزئ عنه، ولذلك لو قرأها في الصلاة ثلاث مرات لم تجزئه عن الفاتحة , ولا يلزم من كون الشيء معادلا لغيره في الفضيلة أن يجزئ، فعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الْمُلْك وله الحمد عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل» (٣) ومع ذلك فلو كان عليه أربع رقاب كفارة فقال هذا الذكر لم يُجْزِئه عن هذه الرقاب وإن كان يعادلها في الفضيلة.

ومن السور المعينة في الفضيلة سورتا المعوذتين ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ : فعن عقبة بن عامر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ألم تر آيات أُنْزِلت لم يُرَ مثلهن: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ » (٤) ، وعنه ﷺ «أنه أمر عقبة أن يقرأ بهما ثم قال: " ما سأل سائل بمثلها ولا استعاذ مستعيذ بمثلها» (٥)