مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وذكرهم الله فيمن عنده» (١) وقال ﷺ: «تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تَفَلُّتًا من الإبل في عُقُلها» (٢) ، وقال ﷺ: «لا يقل أحدكم: نسيت آية كيت وكيت بل هو نُسِّيَ» (٣) ؛ وذلك أن قوله: نَسِيت قد يُشْعِر بعدم المبالاة بما حفظ من القرآن حتى نسيه، وعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف» (٤) وعنه ﵁ أيضا أنه قال: «إن هذا القرآن مأدُبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله المتين والنور
المبين، والشعاع النافع، عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه لا يزيغ فيُسْتَعْتَب ولا يعوج فيقوم ولا تنقضي عجائبه ولا يخْلَق من كثرة الترداد، اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات، أمَا إني لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف» (٥) .
إخواني: هذه فضائل قراءة القرآن , وهذا أجره لمن احتسب الأجر من الله والرضوان، أجور كبيرة لأعمال يسيرة، فالمغبون من فرَّط فيه، والخاسر من فاته الربح حين لا يمكن تلافيه، وهذه الفضائل شاملة لجميع القرآن، وقد وردت السنة بفضائل سور معينة مخصصة.
* فمن تلك السور سورة الفاتحة، فعن أبي سعيد بن الْمُعلى ﵁ أن النبي ﷺ قال له: «لأعلمنك أعظم سورة في القرآن: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُه» (٦)