مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ليلة القدر التي قال عنها الله تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ وكان النبي ﷺ يخص هذه الليالي بقيام الليل كله، فينبغي للإنسان في هذه الليالي العشر أن يحرص على قيام الليل، ويطيل فيه القراءة، والركوع، والسجود، وإذا كان مع إمام فليلازمه حتى ينصرف، لأن النبي ﷺ قال: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» وفي آخر هذه الأيام، بل عند انتهائه يكون تكبير الله ﷿، ويكون دفع زكاة الفطر لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ولقول النبي ﷺ في زكاة الفطر: «من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة» وأمر ﷺ أن تؤدى قبل الصلاة يوم العيد.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما رأي الشرع في نظركم فيمن قال بتفضيل ليلة الإسراء على ليلة القدر
؟
فأجاب فضيلته بقوله: الذي نرى في هذه المسألة أن ليلة القدر أفضل من ليلة الإسراء بالنسبة للأمة، أما بالنسبة للرسول ﷺ فتكون ليلة الإسراء التي هي ليلة المعراج في حقه أفضل، لأنها خاصة به، ونال فيها من الفضائل ما لم ينله في غيرها، فلا نفضل ليلة القدر مطلقاً، ولا نفضل ليلة الإسراء التي هي ليلة