مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
فيه أمور مهمة كبيرة عظيمة، كأركان الإسلام الخمسة، التي بينها الرسول، ﷺ، بقوله: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام» . وفيه أشياء دون ذلك، لكنه ليس فيه قشور لا ينتفع بها الإنسان، بل يرميها ويطرحها.
وأما بالنسبة لمسألة اللحية: فلا ريب أن إعفاءها عبادة؛ لأن النبي، ﷺ، أمر به، وكل ما أمر به النبي، ﷺ، فهو عبادة يتقرب بها الإنسان إلى ربه، بامتثاله أمر نبيه، ﷺ، بل إنها من هدي النبي، ﷺ، وسائر إخوانه المرسلين، كما قال الله تعالى عن هارون: أنه قال لموسى: ﴿يَاابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾ . وثبت عن النبي، ﷺ، أن إعفاء اللحية من الفطرة التي فطر الناس عليها، فإعفاؤها من العبادة، وليس من العادة، وليس من القشور كما يزعمه من يزعمه.
(٤٩٠) سئل فضيلة الشيخ: عن عبارة " كل عام وأنتم بخير
"؟
فأجاب بقوله: قول: " كل عام وأنتم بخير " جائز إذا قصد به الدعاء بالخير.
(٤٩١) سئل فضيلة الشيخ: عن حكم لعن الشيطان
؟
فأجاب بقوله: الإنسان لم يؤمر بلعن الشيطان، وإنما أمر بالاستعاذة منه كما قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾