Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ١١٩

فأجاب قائلًا: التسمي بعبد الحارث فيه نسبة العبودية لغير الله ﷿ فإن الحارث هو الإنسان كما قال النبي، ﷺ: «كلكم حارث وكلكم همام» فإذا أضاف الإنسان العبودية إلى المخلوق كان هذا نوعًا من الشرك، لكنه لا يصل إلى درجة الشرك الأكبر، ولهذا لو سمي رجل بهذا الاسم لوجب أن يغيره فيضاف إلى اسم الله ﷾ أو يسمى باسم آخر غير مضاف وقد ثبت عن النبي، ﷺ، أنه قال: «أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن» وما اشتهر عند العامة من قولهم: خير الأسماء ما حمد وعبد ونسبتهم ذلك إلى رسول الله، ﷺ، فليس ذلك بصحيح أي ليس نسبته إلى النبي، ﷺ، صحيحة فإنه لم يرد عن النبي، ﷺ، بهذا اللفظ وإنما ورد «أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن» .

أما قول السائل في سؤاله: " مع أن الله هو الحارث " فلا أعلم اسمًا لله تعالى بهذا اللفظ، وإنما يوصف ﷿ بأنه الزارع ولا يسمى به كما في قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ .

(٤٨١) سئل فضيلة الشيخ عن هذه العبارة: " العصمة لله وحده "، مع أن العصمة لا بد فيها من عاصم

؟ .

فأجاب قائلًا: هذه العبارة قد يقولها من يقولها يريد بذلك أن كلام الله ﷿ وحكمه كله صواب، وليس فيه خطأ وهي بهذا المعنى