مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ . ففائدة الصيام الحقيقية هي تقوى الله ﷿ بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فيقوم الإنسان بما أوجب الله عليه من طهارة وصلاة، ويجتنب ما حرم الله عليه من كذب، وغيبة، وغش، وتقصير في واجباته، قال النبي ﵊: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» . ومن المؤسف أن كثيراً من المسلمين يصومون هذا الشهر، ولا تجد فيهم فرقاً بين أيام الصيام وأيام الإفطار، تجد الواحد مستمرًّا في ما هو فيه من تفريط في واجب، أو ارتكاب لمحرم، وهذا أمر يؤسف له، والمؤمن العاقل هو الذي لا يجعل أيام صيامه وأيام فطره سواء، بل يكون في أيام صيامه أتقى لله تعالى وأقوم بطاعته.
أما الأمر الثالث فهو القيام، قيام رمضان الذي حث عليه الرسول ﵊ في قوله: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له من ذنبه» وقيام رمضان يشمل صلاة التطوع في لياليه، وصلاة التراويح المعروفة من قيام رمضان بلا شك، ولهذا ينبغي للمرء أن يعتني بها ويحافظ عليها، وأن يحرص على أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف. لقول النبي ﷺ: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» . ويجب على الأئمة الذين يصلون بالناس صلاة التراويح، يجب عليهم أن يتقوا الله فيمن