Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٩/ ٣٣

تعالى فيه: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآءَاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَللَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ . وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ

يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَاذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ . قال النبي ﵊ في تفسير الآية الأولى: «من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مُثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع، له زبيبتان يأخذ بلهزمتيه يعني بشدقيه ويقول: أنا مالك، أنا كنزك» . أما الآية الثانية ففسرها النبي ﵊ بقوله: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي فيها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى فيها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار» ويجب أن يؤتيها مستحقها، فلا يدفعها كعادة اعتاد أن يدفعها، ولا يدفع بها مذمة عن نفسه، ولا يسقط بها واجباً في غير الزكاة حتى تكون زكاة مقبولة.

أما الأمر الثاني مما يفعله المسلمون في هذا الشهر فهو صيام رمضان، الذي هو أحد أركان الإسلام. وفائدة الصيام ما ذكره الله تعالى بقوله: ﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا