Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين بحث في زكاة الفطر

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ٥٥٨

الإنسان من الأرز فإن ذلك مجزىء، بل قد نقول: إنه الأفضل، لأنه أنفع للفقير وأيسر، ولقد قدرنا أننا في منطقة لا يطعم أهلها إلا السمك هذا طعامهم، فهل يجزىء من السمك، نعم يجزىء، لأن العبرة بما كان طعاماً وهو يختلف باختلاف الأزمان، واختلاف الأحوال واختلاف البلدان.

وعليه فالمدار على الطعام، وهذا جنس ما تخرج منه الفطرة.

ثالثاً: أما قدره فإنه صاع لقول ابن عمر ﵄: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً» ، وقول أبي سعيد ﵁: «كنا نخرجها صاعاً من طعام» .

ومن المعلوم أن هذه الأصناف التي جاءت في الحديث عن أبي سعيد أربعة: تمر، وزبيب، وشعير، وأقط.

والأقط هو اللبن المجفف يجعل أقراصاً، أو يجعل فتيتاً ويأكل، فهذه الأصناف هل هي متفقة القيمة أو مختلفة؟

الغالب أنها مختلفة، لكن ربما يأتي زمان تتفق، ولكن الغالب أنها مختلفة.

ولماذا قدرها الرسول ﷺ صاعاً مع اختلافها؛ لأجل أن لا يكون هناك افتراق؛ لأنه لو قيل الواجب صاعاً من تمر، أو ما يعادله من الزبيب، أو الشعير، أو الأقط حصل اختلاف في التقويم، وصار هناك ارتباك.

ولكن الشرع جعلها صاعاً؛ لأجل أن يكون أضبط للناس ويخرج الإنسان من هذه الأنواع ومن غيرها ما يكون طعاماً، فإذا قلت ما مقدار الصاع؟