Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين بحث في زكاة الحلي

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ٥٤٩

يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أي يمنعون ما وجب بذله منها، فيدخل في هذا أيضاً وعليه فتكون الآية والحديثان اللذان ذكرناهما كلها تدل على وجوب زكاة الحلي.

لكن قد يقول رجل: لقد قال النبي ﷺ: «ليس في الحلي زكاة» وهذا خاص يخصص حديث أبي هريرة «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منه حقها» ومعلوم عند أهل العلم أن الخاص يخصص عموم العام، فما هو الجواب على هذا؟

الجواب: فنجيبه بجوابين:

الجواب الأول: هل صح هذا الحديث أم لم يصح، وهذا لابد منه، لأن المستدل بالسنة يطالب بأمرين:

أولاً: ثبوت النص.

ثانياً: ثبوت دلالته أي الحكم.

والمستدل بالقرآن يطالب بأمر واحد فقط، وهو إثبات دلالة القرآن على الحكم.

فهذا الدليل أي الحديث قال كثير من أهل العلم: إنه لا يصح عن النبي ﷺ، وإذا لم يصح فلا يكون مستقيماً لمعارضته الأحاديث الصحيحة، لأن ما لا يصح لا يجوز العمل به وإن لم يعارض، فضلاً عما إذا عورض.

وعلى تقدير صحته نقول له: هل أنت تقول بموجب هذا الحديث، وتسقط الزكاة في كل حلي، فإن قال: نعم، قلنا له ليس الأمر كذلك.