Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين بحث في زكاة الحلي

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ٥٤٨

استسلمت، وخلعت السوارين وألقتهما إلى النبي ﷺ وقالت: هما لله ورسوله.

لقد اختار الله تعالى للرسول ﷺ أطوع الناس، وأتبعهم لرسول الله ﷺ، فإذا حدثهم النبي ﷺ بالحديث لم يتلكؤا في قبوله، ولم يترددوا في تنفيذه، بل يقولون بألسنتهم وأفعالهم: سمعنا وأطعنا.

والأمثلة على ذلك كثيرة، ليس هذا موضع ذكرها. فهذه المرأة استجابت فوراً فخلعتهما وألقتهما إلى الرسول ﷺ، قال الحافظ ابن حجر ﵀ في بلوغ المرام: أخرجه الثلاثة وإسناده قوي، وله شاهد من حديث عائشة وأم سلمة ﵄ وهو قوي بدونهما، لكن كلما زاد في القوة ازدادت الثقة.

ونحن نشكر الحافظ ابن حجر ﵀ أن ساق هذا الحديث في بلوغ المرام، وأيده وقواه، مع أن مذهبه شافعي، والشافعية لا يرون وجوب الزكاة في الحلي، ولكن مثل هؤلاء العلماء الكبار وإن كانوا ينتسبون إلى المذهب لا يرون أن المذهب واجب الاتباع في كل شيء، بل إذا خالف مذهبهم الدليل ضربوا به عرض الحائط وأخذوا بالدليل.

فهو في الحقيقة يشكر على سياق هذا الحديث في بلوغ المرام وعلى تقويته وترجمته.

إذن عندنا دليل من السنة عام وخاص، وفيه دليل أيضاً من القرآن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ