مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وأيًّا كان الرجل أو المرأة سيدًا أو شريفًا فإنه لا يمتنع شرعًا أن يتزوج من غير السيد والشريف، فهذا سيد بني آدم وأشرفهم، محمد رسول الله، ﷺ، قد زوج ابنتيه رقية وأم كلثوم عثمان بن عفان، وليس هاشميًّا، وزوج ابنته زينب أبا العاص بن الربيع وليس هاشميًّا.
(٤٧٠) وسئل فضيلته عن الجمع بين حديث عبد الله بن الشخير ﵁ قال: «انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله، ﷺ، فقلنا: أنت سيدنا فقال: (السيد الله ﵎ » . وما جاء في التشهد " اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ". وحديث «أنا سيد ولد آدم»
؟
فأجاب قائلًا: لا يرتاب عاقل أن محمدًا، ﷺ، سيد ولد آدم فإن كل عاقل مؤمن يؤمن بذلك، والسيد هو ذو الشرف والطاعة والإمرة، وطاعة النبي، ﷺ، من طاعة الله ﷾: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ ونحن وغيرنا من المؤمنين لا نشك أن نبينا، ﷺ، سيدنا، وخيرنا، وأفضلنا عند الله ﷾ وأنه المطاع فيما يأمر به، صلوات الله وسلامه عليه، ومن مقتضى اعتقادنا أنه السيد المطاع، ﵊، أن لا نتجاوز ما شرع لنا من قول أو فعل أو عقيدة ومما شرعه لنا في كيفية الصلاة عليه في التشهد: " أن نقول: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد " أو