Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كلمة حول الزكاة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ٥٣٧

ونحن نرى بعض الا"باء نسأل الله لهم الهداية يكون عندهم مال كثير، ويكون عنده ابن يحتاج إلى زواج، وإذا طلب منه أن يزوجه، يقول له: زوج نفسك، وهذا حرام على الأب، ويجوز للابن في هذه الحال إذا قدر على شيء من مال أبيه أن يأخذه ويتزوج به؛ لأن هذا من كفايته، وأخذ الإنسان كفايته ممن تجب عليه النفقة جائز.

والدليل: حديث هند بنت عتبة ﵂ أنها شكت إلى النبي ﷺ زوجها أنه لا يعطيها ما يكفيها من نفقة ولدها، فقال النبي ﷺ: «خذي من ماله ما يكفيك ويكفي بنيك بالمعروف» .

فهؤلاء هم المستحقون للزكاة ومن عداهم، فإنه لا يستحق، ولكن إذا ابتليت بشخص يأتي إليك ويقول: أعطني من الزكاة فأنا أستحق، فهل تصدقه وتعطيه من الزكاة؟ ينظر فإذا كان يغلب على ظنك صدقه فأعطه، وإن كان يغلب على ظنك كذبه فلا تعطه، وإذا كنت جاهلاً متردداً هل يستحق أم لا؟ فأعطه بعد أن تخبره بأنه لا حظ في الزكاة لغني ولا لقوي مكتسب، ولهذا لما جاء رجلان إلى رسول الله ﷺ ونظر فيهما ﷺ فوجدهما جلدين أي قويين قال: «إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب» .