Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ١٠٧

البشر بل هي مما استأثر الله بعلمه كسائر العلوم العظيمة الكثيرة التي لم نؤت منها إلا القليل، ولا نحيط بشيء من هذا القليل إلا بما شاء الله ﵎.

فنسأل الله تعالى، أن يفتح علينا من رحمته وعلمه ما به صلاحنا، وفلاحنا في الدنيا والآخرة.

(٤٦٧) سئل فضيلة الشيخ: عن المراد بالروح والنفس؟ والفرق بينهما

؟

فأجاب قائلًا: الروح في الغالب تطلق على ما به الحياة سواء كان ذلك حسًّا أو معنى، فالقرآن يسمى روحًا قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ لأن به حياة القلوب بالعلم والإيمان، والروح التي يحيا بها البدن تسمى روحًا كما قال الله - تعالى -: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ .

أما النفس فتطلق على ما تطلق عليه الروح كثيرًا كما في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ .

وقد تطلق النفس على الإنسان نفسه، فيقال: جاء فلان نفسه، فتكون بمعنى الذات، فهما يفترقان أحيانًا، ويتفقان أحيانًا، بحسب السياق.