مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
﷽
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين وبعد:
فإنه من المعلوم عند كل واحد من المسلمين أن الزكاة ركن من أركان الإسلام، لقول النبي ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام» .
ومن المعلوم لكل قارىء يقرأ القرآن أن الزكاة قرينة الصلاة في كثير من المواضع، بل في أكثر المواضع.
وقد قال الله تعالى مبيناً فوائدها لرسول الله ﷺ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ .
فبين الله ﷾ فوائد الزكاة فذكر منها فائدتين:
الفائدة الأولى: أنها تطهر الإنسان من الذنوب، كما قال النبي ﷺ: «الصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار» . فهي تطهر الإنسان من ذنبه، لأن الذنوب نجس وقذر كما قال الله تعالى: ﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُو"اْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَاذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَآءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ لكن المشرك لما لم يكن عنده عمل صالح صارت