Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كلمة حول الزكاة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ٥٠١

حلي المرأة، وأنه لا عذر للإنسان بترك تزكيته.

بقي أن يقال: كيف اختلف العلماء؟

نقول: العلماء ليست هذه أول مسألة يختلفون فيها وإذا اختلفوا فالمرجع كتاب الله تعالى وسنة الرسول ﵊، وأئمة المذاهب الإسلامية أربعة: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد ﵏.

أبو حنيفة يرى وجوب الزكاة في الذهب (الحلي) .

ومالك والشافعي لا يرون الوجوب إلا في بعض المسائل التي يذكرونها، لكن الأصل عندهم عدم الوجوب.

والإمام أحمد: لسعة علمه له في هذه المسألة روايتان: رواية قال: يجب، ورواية قال: ما يجب، ولهذا لا يصح أن نقول: إن مذهب الإمام أحمد الشخصي أنه لا يرى الوجوب، بل نقول: إن الإمام أحمد له في ذلك روايتان، قولان: يقول بالوجوب، ومرة قال بعدم الوجوب، ولا ندري أيتهما أسبق، فمرة وافق أبا حنيفة، ومرة وافق مالكاً والشافعي.

وأيًّا كان فالمرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ لا إلى قول فلان وفلان، مهما كانت أقوال العلماء، يجب أن تعرض على الكتاب والسنة، وقد تبين والحمد لله أن الأدلة تؤيد القول بالوجوب.

الفضة: أيضاً مما تجب فيه الزكاة بالنص والإجماع، ولكن لا تجب الزكاة إلا إذا بلغت النصاب، والنصاب في الذهب عشرون ديناراً، والدينار مثقال، وعلى هذا فيكون نصاب الذهب عشرين