مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
يجدون مالاً، ولا يأخذون من بيت المال شيئاً؟
فأجاب فضيلته بقوله: الصدقة لا تحل لا"ل محمد، كما ثبت عن النبي ﷺ حين قال لعمه العباس ﵁: «إن الصدقة لا تحل لا"ل محمد إنما هي أوساخ الناس» . فمن كان من آل البيت فإن الصدقة لا تحل له، سواء كانت زكاة الفطر، أو زكاة المال، لكن ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ إلى أنه إذا كان لم يكن خمس يعطون منه فإنهم يعطون من الزكاة لدفع حاجتهم، وإعطاؤهم من الزكاة لدفع حاجاتهم أهون من كونهم يتكففون الناس ويسألون الناس، فإن ذلهم بتكفف الناس وسؤال الناس أعظم من إعطائهم الصدقة، وهذا القول الذي ذهب إليه شيخ الإسلام له وجهة نظر، ومن أخذ بالعموم وقال: إن آل البيت لا تحل لهم الصدقة مطلقاً، فلقوله أيضاً وجهة نظر.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: نحن ممن ينتسب إلى بني هاشم
، ويوجد من بيننا محتاجون وفقراء ومساكين، بل من أفقر الناس، ولا يوجد لديهم ما ينفقون سوى الضمان الاجتماعي للعجزة وكبار السن فقط، فهل يجوز إعطاؤهم الصدقة، سواء كانت هذه الصدقة من هاشمي مثلهم أو من غير هاشمي؟ وما الحكم إذا أعطيت لهم؟