مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
كذا كانت بمعنى خلق الله كذا، وأما صور فتختلف؛ لأن التصوير عائد إلى الكيفية لا إلى الإيجاد.
(٤٤٢) سئل فضيلة الشيخ: عن حكم التسمي بإيمان
؟
فأجاب بقوله: الذي أرى أن اسم إيمان فيه تزكية، وقد صح عن النبي ﷺ أنه غير اسم " برة " خوفا من التزكية ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ «أن زينب كان اسمها برة، فقيل: تزكي نفسها فسماها رسول الله ﷺ زينب» ١٠ \٥٧٥ فتح، وفي صحيح مسلم ٣ \١٦٨٧ عن ابن عباس ﵄ قال: «كانت جويرية اسمها برة، فحول النبي ﷺ اسمها جويرية وكان يكره أن يقال: خرج من عند برة،» وفيه أيضا ص١٦٨٨ «عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: سميت ابنتي برة، فقالت لي زينب بنت أبي سلمة: إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم وسميت برة، فقال النبي ﷺ: " لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم" فقالوا: بم نسميها؟ قال: "سموها زينب» فبين النبي ﷺ وجه الكراهة للاسم الذي فيه التزكية، وأنها من وجهين:
الأول: أنه يقال: خرج من عند برة، وكذلك يقال: خرج من برة.
الثاني: التزكية، والله أعلم منا بمن هو أهل للتزكية.
وعلى هذا ينبغي تغيير اسم إيمان؛ لأن النبي ﷺ نهى عما فيه تزكية، ولا سيما إذا كان اسما لامرأة؛ لأنه للذكور أقرب منه للإناث؛ لأن كلمة (إيمان) مذكرة.